الاصل والنسب
قبيلة باريان من القبائل الحضرمية التي ترجع اصولها الى قبيلة الصدف.
ويرتبط نسب العائلة بآل الريان الذين ورد ذكرهم في كتب الانساب القديمة.
وقد جاء في قول الهمداني في كتابه الاكليل الجزء الثاني صفحة ٥١ ان آل الريان هم بنو الريان بن قطيبة بن عمرو بن المي بن الصدف
وهو الجد الذي تنتسب اليه بطون بني الريان في حضرموت.
وذكر بعض المؤرخين انه ربما كانت من بقايا آل الريان اسرة تعرف اليوم بآل باريان
وهي اسرة تسكن قرية قرن ماجد وقيل انها كانت تسكن في هينين.
وقد ورد ذلك في كتاب الشامل صفحة ١٨٢.
قبيلة الصدف وعلاقتها بكندة
تعد قبيلة الصدف من القبائل العربية القحطانية التي ورد ذكرها في كتب الانساب والتاريخ المبكر، وارتبط اسمها ارتباطا وثيقا بقبيلة كندة، وهي من القبائل التي كان لها حضور سياسي واجتماعي مؤثر في تاريخ جزيرة العرب قبل الاسلام وفي مراحله الاولى. ويظهر هذا الارتباط بوضوح في الروايات النسبية التي اعتمدها جمهور علماء الانساب.
يرجح اكثر النسابين ان قبيلة الصدف تنتسب الى مالك بن مرتع بن كندة، وهو النسب الذي اوردته مصادر انسابية معتبرة مثل مؤلفات ابن الكلبي والهمداني وابن حزم، حيث جعلوا الصدف بطنا من بطون كندة القحطانية. ويعد هذا الرأي هو الاشهر والاكثر قبولا، لاعتماده على روايات متعددة ومتوافقة مع الامتداد الجغرافي والتاريخي للقبيلة.
وفي مقابل هذا الرأي، ورد قول اخر ينسب الصدف الى حضرموت، ويجعلهم من ذرية شمال بن عمرو بن دعمي بن حضرموت. وقد ذكر هذا القول بعض اهل النسب، الا انه ظل محدود التداول، ولم يبلغ درجة القول الراجح، خاصة مع غلبة نسبة الصدف الى كندة في معظم المصنفات النسبية.
ان ارتباط قبيلة الصدف بكندة لا يقتصر على النسب فحسب، بل يتعداه الى السياق التاريخي العام، اذ ان كندة مثلت نموذجا فريدا للكيان القبلي المنظم في جزيرة العرب، وكان لها ملك وسلطة ونفوذ امتد اثره في مناطق واسعة. وقد شاركت الصدف هذا الامتداد، واستقرت مع بطون كندة في مواطن متعددة، وكان من اهمها ارض حضرموت، حيث عرف لهم وجود مستقر واثر ممتد.
ومن الشواهد التاريخية الدالة على حضور القبيلة وتنظيمها ما عرف في المصادر بالمخلاف الصدفي، وهو تقسيم اداري قديم نسب الى قبيلة الصدف، ويعكس مستوى من الاستقرار والنفوذ المحلي داخل حضرموت. ويعد ذكر هذا المخلاف في كتب الجغرافيا والتاريخ دليلا على ان الصدف كانت جماعة ذات كيان اجتماعي واضح، وليست مجرد بطن محدود الاثر.
ومع بزوغ الاسلام، كانت قبيلة الصدف من القبائل التي دخلت فيه مبكرا، وشارك ابناؤها في الهجرة والفتوحات، وبرزت نسبتهم الصدفية في كتب التراجم والطبقات، حيث ظهر منهم رواة وعلماء وفقهاء، مما يدل على اندماجهم في البنية العلمية والدينية للمجتمع الاسلامي الناشئ، الى جانب دورهم القبلي.
اما من الناحية اللغوية، فان اسم الصدف ينطق بتشديد وفتح الصاد وكسر الدال، ويقال الصدف، والنسبة اليهم صدفي. وقد ورد هذا الضبط في كتب اللغة والانساب، وهو المعتمد عند اهل العلم، وظهرت هذه النسبة في اسماء عدد من الاعلام الذين حملوها في القرون الاسلامية الاولى.
وخلاصة ذلك ان قبيلة الصدف تمثل نموذجا لقبيلة قحطانية عريقة، ارتبط تاريخها بنفوذ كندة ومكانتها في جزيرة العرب، وكان لها حضور جغرافي واجتماعي معتبر في حضرموت، ومشاركة واضحة في التحولات الكبرى التي شهدها المجتمع العربي مع ظهور الاسلام. وقد حفظت كتب الانساب والتاريخ ذكرها باعتبارها قبيلة ذات اصل واضح وامتداد تاريخي متصل.
الموطن في حضرموت
الموطن الاصلي لعائلة باريان هو قرية قرن ماجد الواقعة في وادي دوعن بمحافظة حضرموت.
وتعد قرن ماجد من القرى العريقة التي شهدت نشأة العائلة واستقرارها الاول
قبل انتشار فروعها في مناطق متعددة داخل حضرموت وفي هينين سابقا.
أفخاذ قبيلة باريان
تتكون قبيلة باريان من عدة افخاذ وعوائل معروفة في حضرموت والسعودية، ومن ابرزها:
- آل عمر
- آل باحيمد
- آل بامحمد
- آل باعلي
- آل الحاج
- آل السواحلي
- آل الهوشرة
- آل باسويمي
- آل باعوض
- آل المنصب
- آل بن محمد
- آل سلوم
الهجرة والاستقرار في السعودية
مع الهجرات الحضرمية المتتابعة نحو مناطق الجزيرة العربية استقر اغلب افراد قبيلة باريان في المملكة العربية السعودية.
واصبح معظم افراد العائلة سعوديين ويقيمون في مدن عديدة مثل جدة ومكة والطائف والرياض والدمام
مع بقاء فروع اخرى ما زالت محافظة على وجودها في حضرموت وقرن ماجد حتى اليوم.
الصفات والقيم
يتميز افراد قبيلة باريان بالالتزام بالقيم العربية الاصلية مثل الكرم وصلة الرحم واحترام الكبير والوفاء
وهي صفات توارثوها عبر الاجيال من جذورهم في قبيلة الصدف وعبر تاريخهم الطويل في وادي دوعن.
وقد برز الكثير من ابناء العائلة في مجالات العلم والادارة والاعمال والخدمة الاجتماعية
مما عزز مكانة اسم باريان في المجتمع.
الهوية والتراث
تحرص العائلة على توثيق نسبها والحفاظ على تاريخها وموروثها الحضاري من عادات وتقاليد وقصص متوارثة عبر الاجيال
مع الاعتزاز العميق بانتمائها لحضرموت ولوادي دوعن تحديدا
وكذلك اعتزازها بانتمائها الوطني للمملكة العربية السعودية.